السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

178

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

[ كتاب عبد اللّه بن مسلم إلى يزيد يخبره بقدوم مسلم إلى الكوفة وحثّه على استبدال عامله على الكوفة ] فقام إليه عبد اللّه بن مسلم « 1 » بن سعيد الحضرمي فقال : أيّها الأمير ، إنّ هذا الّذي « 2 » أنت عليه من رأيك إنّما هو رأي المستضعفين . فقال له النعمان بن بشير : يا هذا ، واللّه لأن أكون مستضعفا « 3 » في طاعة اللّه تعالى أحبّ إليّ من أن أكون من الغاوين في معصية اللّه ، ثمّ نزل عن المنبر ، ودخل القصر ، فكتب عبد اللّه بن مسلم « 4 » إلى يزيد لعنه اللّه : [ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] « 5 » لعبد اللّه يزيد أمير المؤمنين من شيعته من أهل الكوفة . أمّا بعد : إنّ مسلم بن عقيل قدم الكوفة ، وقد بايعته الشيعة للحسين عليه السلام وهم خلق كثير ، فإن كانت لك بالكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويّا ينفّذ فيها أمرك ، ويعمل فيها كعملك في عدوّك ، فإنّ النعمان بن بشير ضعيف أو هو مستضعف « 6 » ، والسلام . [ كتاب يزيد إلى عبيد اللّه بن زياد يولّيه فيه على الكوفة ] وكتب إليه عمارة بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط وعمر بن سعد بن أبي وقّاص بمثل ذلك ، فلمّا اجتمعت الكتب عند يزيد لعنه اللّه دعا بغلام كان لأبيه يقال له سرجون فأعلمه بما ورد عليه ، فقال له : أشير عليك بما تكره .

--> ( 1 ) في المقتل : فقام إليه مسلم . ( 2 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : الحضرمي أيّها انّها الّذي . ( 3 ) في المقتل : واللّه لئن أكوننّ من المستضعفين . ( 4 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : سعيد . ( 5 ) من المقتل . ( 6 ) في المقتل : يتضعّف .